الرئيسية / أخبار عالمية / بعد فرنسا هل جاء دور الاتحاد الأوروبي لينصاع لقوانين اللعبة؟
الاتحاد الأوروبي والمغربت

بعد فرنسا هل جاء دور الاتحاد الأوروبي لينصاع لقوانين اللعبة؟

الاتحاد الأوروبي والمغربت

لقد شكلت العلاقات الثنائية التي جمعت المغرب بالإتحاد الأوروبي مثالا عن الالتزام الذي يحتدى به ،فقد ساعدت معظم الاتفاقيات التي أبرمها الطرفين على تجاوز مجموعة من العراقيل ،فقد تنوعت بين الاقتصادية والاجتماعية وكذا الثقافية وفي مجال الأمن فهل يعي الطرفين ذلك؟
لكن نرى اليوم توترا فيه هذه العلاقة خصوصا بعد أن حاول الكثير التشويش عليها ،فالمغرب من جهته أوفى من بما تنص عليه قوانين الاتفاق منذ سنة 2000 عندما وضع برنامج حول الحوار والتبادل مما جعل البعض يختنق من هاته الخطوة التي جعلت المغرب يتقدم نحو أكثر الخطوات التي تجعله يواكب الدول المتقدمة المجاورة ،بل أكثر من ذلك وما جعل الكثير يتربص من أجل هدم هذا الصرح العلائقي الكبير الذي بناه المغرب ،هو عندما تم اعتباره أول شريك في جنوب البحر الأبيض المتوسط سنة 2008 والقرار جاء بعد الاجتماع في مدينة للكسمبورغ.
إن مرورنا على هاته المحطات التاريخية لا تزيد تقربنا أكثر حول مدى رغبة الاتحاد الأوروبي في المشي قدما في علاقته مع المغرب ،فالذي قدمه هذا الأخير للإتحاد يعتبر أكثر من خدمة يدين بها الاتحاد له ،فالأحداث الإرهابية التي شهدتها بعض الدول الأوروبية أبانت على مدى نجاعة المغرب في جانب الأمن والتي جنبته كارثة في أكثر من مناسبة فهل يرد الإتحاد هذا الدين؟
والتوتر بدت معالمه هاته المرة واضحة وهو عندما أصدر الإتحاد الأوروبي قرارا مفاجئا حول عدم استيراد المنتجات الفلاحية والبحرية الصحراوية بداعي أن المنطقة يسود فيها نزاع. والقرار جاء بعد أن تقدمت جبهة البوليساريو بالطعن في الاتفاق.
والمغرب من جهته تفاجأ بهذا القرار الذي يمس بالعلاقة المغربية –الأوروبية و التي يسودها نوع الثقة والتي يحاول البعض زعزعتها ،إلا أن المغرب وفي إطار تشبته بقيمه وثوابته الوطنية تعامل مع الموضوع بكل جدية ،وكذا الاتحاد بدوره وجب عليه التعامل مع الموضوع ليس وفقا للحسابات السياسية التي تعتبر الجوهر الأساسي للذي نراه اليوم في هذا التوتر ،فيما الباقي يعتبر ظاهر تقنيا لا غير.
ولا شك أن المتتبع للحدث سيجد نوعا من ارتجالية الإتحاد خصوصا عندما تقدم الناطق الرسمي بكلمة عبر فيها عن استعداده لتقديم توضيحات للمغرب حول تعليق المنتجات ،بل نفهم من هذا أن فقدان الاتحاد لشريك مثل المغرب ليس بالأمر الهين خصوصا وأن هذا الأخير أبان على أهليته ليدخل هاته الشراكات في مجال الأمن وكذا الهجرة وهو يضعنا في الصورة التي حدثت مع فرنسا إبان الأحداث الإرهابية الّأخيرة والتي جعلت فرنسا تفكرا جديا في مدى أهمية المغرب كشريك ،فهل يتكرر نفس السيناريو؟.

عن جواد أخياط

جواد أخياط
من مواليد مدينة أولوز ،فاعل جمعوي ،يجمع في جعبة اهنماماته الجانب الإقتصادي نظرا لتوجهه الدراسي بالإضافة الى الأدب و الفن.

شاهد أيضاً

ملتقى اداوكماض22

فيديوهات أولوز نيوز للملتقى الأول بإدوكماض.

طاقم “أولوز نيوز” كان حاضرا في ملتقى إدوكماض التنموي والبيئي والثقافي الأول بتغطية إعلامية لكافة …